البحور ذوات التفعلية المتكررة 2- بحر الهـــزج

اخر الاخبار

6/جديد الموقع/ticker-posts

اعلان

البحور ذوات التفعلية المتكررة 2- بحر الهـــزج

البحور ذوات التفعلية المتكررة 2- بحر الهـــزج



 2- الهـــزج


 


ومفتاحه هو: على الأهزاج تسهيلٌ... مفاعيلن مفاعيلن.


وينبني هذا البحر من ( مفاعلين) ، أي على وتد فسببين ، ست مرات ولكنه لم يجئ تماماً إلا شذوذاً ، والكثير أن يستعمل مجزوءاً ، فيكون تركيبه من تفعيلتين في الشطر الأول ، ومثلها في الشطر الآخر .


( أ ) فقول عمر بن أبي ربيعة :


وهيفاء كمـا تهوى فيـا لله ما أحـلى

تريك القد والخدا وما أشهى وما أندى


يوزن هكذا :


وهيفاء ( مفاعيل ) كما تهوى ( مفاعيلن ) ، وهي العروض . تريك القد ( مفاعيلن ) دو الخدا ( مفاعيلن ) وهو الضرب ، فأنت ترى أن العروض صحيحة وأن الضرب كذلك 


وعلى هذا النحو ، جاء قول شوقي على لسان أنطونيو مخاطباً كيلوباترا ، وقد فرت بأسطولها :

وبى من صبرك الواهى   جراح الأمس لم تبرا

لقد منيت أسطولي   لدى أسطولك النصرا

حليف كنت أرجو أن   سأشتد به أزرا

فعبأ تحت أعلا   مك حتى رحم البحرا

وقد كانا الجناحين   وقد كنت أنا النسرا

وأجرى الفلك أكتافيو   فأجريت كما أجرى

صففناها وأرسلنا   بها تقتحم الجمرا

كلانا مارس الحرب   وعانى الكر والفرا

فلما آذنتنا الحر   ب بالمعركة الكبرى

تسللت بأسطولـ   ــك في غمرتها الحرى

فقلت انسحبت ضعافا   وقال الناس بل غدرا

ولو كان لهم قلب   كقلبي التمسوا العذرا

 

(ب) وقول آخر :


 

متى أشـفي غليلــي ** بنيـل من بخيـــل

غزال ليس لـي منـه ** سـوى الصبر الطويل

جميل الوجه أخلانــي ** من الصبر الجميــل

حملت الضيم فيه مـن ** حسـود أو عــذول

وما ظهري لباغي الضي ** مِ بالظهــر الذلـول



 البحور ذوات التفعلية المتكررة 

2-بحر  الهـــزج



يقطع هكذا :


جميل الوجـ ( مفاعيلن ) ـه أخلاني ( مفاعيلن ) وهي العروض .


من الصبر الـ ( مفاعيلن ) ـجميل ( مفاعي ) وهو الضرب .


فأنت ترى أن العروض صحيحة كسابقتها : أما الضرب فمحذوف منه

( لن ) وهو سبب خفيف ، وحذف السبب الخفيف يسمى عندهم حذفاً كما عرفت أنفاً فالعروض إذن صحيحة والضرب محذوف .


 


وهذا الوزن نادر ، حتى إن بعض الباحثين  رجح أنه صناعة عروضية ، وهو ما نميل إليه ، لأنه بني على شاهد منعزل منفرد ، لا ندري شيئاً عن القصيدة التي أخذ منها ، هذا الشاهد هو :


** وما ظاهري لباغي الضيم بالظهر الذلول **


والنتيجة :


أن الهزج يكون مجزوءاً دائماً .


وأن عروضه صحيحة أبداً .


وضربها يدور بين الصحة والحذف .


 


أبيات التقطيع


قال الفند الزمني :

صفحنا عن بني ذهل      وقلنا: القوم إخوان

عسى الأيام أن يرجعن   قوماً كالذي كانوا

فلما صرّح الشر             فأمسى وهو عريان

ولم يبق سوى العدوان    دنّاهم كما دانوا

مشينا مشية الليث ...  غدا والليث غضبان

بضرب فيه توهين ...     وتخضيع وإقران

وطعن كفم الزقّ ...      غدا والزقّ ملآن

وبعض الحلم عند        الجهل للذلة إذعان!

وفي الشر نجاة حين    لا ينجيك إحسان


تطبيقات


1- قطع الآبيات آلاتية وبين عروض كل منها وضربه :


قال بشار يحاكي مذهب ابن أبي ربيعة ، في المراسلة بالمقطوعات الغرامية :

من المشهور بالحب . .إلى قاسية القلب

سلام الله ذي العرش . .على وجهك ياحبي

فأما بعد يا قــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــرةعيني ومنى قلبي

ويا نفسي التي تسكــــــــــــــــــــــ ــــــن بين الجنب والجنب

لقد أنكرت يا عبد . .جفاء منك في الكتب

أعن ذنب ولا واللــــــــــــــــــ ــــــــــــــه ما أحدثت من ذنب

ولا والله ما في الشــــــــــــــــــــــ رق من أنثى ولا الغرب

سواك اليوم أهواها . .على جد ولا لعب

 


2- أمن الهزج أم من مجزوء الوافر البيتان الآتيان ،3- ولماذا ؟


قال علي محمود طه :

هناك على ربى الوادي لنا مَهْدٌ من العشبِ

يَلُفُّ الصَّمتُ روحيْنا ويشدو بلبُلُ الحبِّ


4- قال بشار يتغزل :

أَلا يا طَيبَ قَد طِبتِ

وَما طَيَّبَكِ الطيبُ

وَلَكِن نَفَسٌ مِنكِ

إِذا ضَمَّكِ تَقريبُ

وَثَغرٌ بارِدٌ عَذبٌ

جَرى فيهِ الأَعاجيبُ

وَوَجهٌ يُشبِهُ البَدرَ

عَلَيهِ التاجُ مَعصوبُ

وَعَينٌ تَسحَرُ العَينَ

وَما في سِحرِها حوبُ

وَوَحفٌ زانَ مَتنَيكِ

وَزانَتهُ التَقاصيبُ

وَجيدٌ يُشبِهُ الدُرَّ

كَجيدِ الريمِ سُلهوبُ

وَنَحرٌ بَينَ حُقَّينِ

يَشِفُّ العَينَ مَشبوبُ

عَلَيهِ الجَوهَرُ الأَخضَ

رُ وَالياقوتُ مَنصوبُ

وَشَيءٌ بَينَ فَخذَينِ

كَقَعبِ الشِربِ مَكبوبُ

وَحُبٌّ لَكِ قَد شاعَ

وَبَيتٌ لَكِ مَنسوبُ

فَلَو ساعَفَنا وَجهُ

كِ وَالدِرياقُ وَالطيبُ

أعَشناكِ وَعِشنا بِ

كِ إِنَّ العَيشَ مَحبوبُ

قَضى لي طاعَةَ الحُبِّ

وَقِرنُ الحُبِّ مَغلوبُ

تَهُزّينَ بِهِ القَلبَ

كَما اِهتَزَّ العَسابيبُ

وَوَعدٌ كَجَنى النَحلِ

وَلَكِن ذاكَ مَثلوبُ

فَعَيني تَسكُبُ الدَمعَ

وَقَلبي بِكِ مَكروبُ

وَلَو شِئتِ تَمَتَّعنا

وَإِن سَبَّحَ يَعقوبُ

( أ ) بين عروض الأبيات: الأول والثاني والثالث. وحكمها من حيث الصحة وعدمها .


(ب) بين أضرب الأبيات : الرابع والخامس والسادس ، وحكمها من حيث الصحة أو غيرها .


(جـ) قطع البيت السابع .


( د ) افصل الشطر الأول عن الشطر الأخر ، في كل من البيتين الأخيرين ، معتمداً في ذلك على التقطيع .




 

إرسال تعليق

0 تعليقات

google.com, pub-8013996322256878, DIRECT, f08c47fec0942fa0